www.almasar.co.il
 
 

اضراب عام في ام الفحم احتجاجًا على سلسلة اعمال القتل الاخيرة وعلى تقاعس الشرطة

يعم كافة احياء ومرافق مدينة أم الفحم اليوم إضراب عام، باستثناء...

العثور على جثة الشاب احمد طه من كفرقاسم قرب سلفيت بالضفة وعليها آثار عنف شديد

عثرت الاجهزة الأمنية الفلسطينية، مساء اليوم الاربعاء، على جثة مواطن...

بلدية ام الفحم: تنظيم يوم المشي على العصي

تحت رعاية وحدة التنمية الصحية في بلدية ام الفحم وبالشراكة مع المنتدى...

لينا ابو مخ/ الزواج المبكر بين القانون والمجتمع

اعتبرت المرأة في طور أول من تاريخها، أما في المقام الاول، اي تلك التي...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...
  هل تعتقد ان المواطنين العرب يلتزمون بتعليمات وزارة الصحة لمكافحة الكورونا؟

نعم تماماً

نعم، الى حد ما

الاغلبية لا تلتزم

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

على اعتاب فصل جديد...!...بقلم: محمود تيسير عواد

التاريخ : 2021-09-17 08:02:30 |



بداية القول

بين الحاصل، وتحصيل الحاصل، فواصل. وفي خضم الهرج والمرج، الذي يلف آفاقنا، كانت تتعاقب الفصول دون ان تلتفت الى هرجنا ومرجنا، او دون ان تعيره أي بال يذكر.

كان الخريف يقف على اعتاب آفاقنا يتبختر، يهم اليها ومواكبه بالدخول. ولعله كان يردد على مسامعي في كل مرة، وقد اعتراه الذهول. تُرى، اما آن الأوان لهذه الرواسب الراكدة الآسنة في تجمعاتكم ان تتبخر؟ وما بال لياليكم اعياها طول السنة؟ فلا فجر جديدا لأناس، ليل هرجهم ومرجهم يطول، فما بال فجركم أيها الكاتب يتعثر؟

سقف التوقعات واتفاقيات السقف

في معرض حديثه، بُعيْد افتتاح الحفل الذي أقيم في المركز الجماهيري في ام الفحم يوم الاثنين من الأسبوع الجاري لتوقيع اتفاقية السقف، كان رئيس البلدية د. سمير صبحي محاميد يخاطب الشخصيات التي أتت لتبارك هذا الإنجاز - ان جاز لي ان أطلق على هذه الاتفاقية وصف "انجاز" - اذ قال من جملة ما قال اننا "كمجتمع فحماوي وصمنا لمدة طويلة بوصمة سوداء، ولكن ليكن معلومًا للجميع انه يعيش في مجتمعنا خيرة اهل هذه البلاد، او ملح الأرض كما أطلق عليهم...".

سأبدأ من هذه النقطة بعد ان اقتبست هذه الجملة للمضيف، الذي وقف يخاطب عددا من الوزراء وكبار مساعديهم، وبعض الشخصيات العربية التي توافدت لتأخذ قسطها من الخطابة وتوزيع الابتسامات العريضة ونسب ولو الجزء اليسير من هذا الإنجاز اليها شخصيا او لأحزابها. فقد كانت المدعوون وجموع الصحفيين، الذين تكبدوا عناء التفتيش المهين لرجال الامن الذين نصبوا الحواجز في مداخل القاعات، تواقين الى سماع المزيد من البشائر. او لعل خير الخريف سيأتي تباعا، ومن يدري ما بجعبة الخريف!

لم تكن "اتفاقية السقف"، كما يطلق عليها من قبل طهاتها في الحاضر، بعد ان اعد وصفتها اسلافهم في أدارة البلدية السابقة، وليدة اللحظة، ولا أنجزت خلال تذوق المأكولات التي زينت البوفيه المفتوح في مداخل قاعة مسرح المركز الجماهيري، بل كانت نتاج جهود من السنوات، والكثير الكثير من المجهودات والمطالبات التي حرص وواظب عليها الرئيس الحالي وادارته الغراء كما اظن، وأعضاء المجلس البلدي الذين وافقوا عليها بالاجماع، وفق ما صرح به الرئيس، في سياق حديثه الينا وجموع الحضور.

لم نكن قد تكبدنا عناء التفتيش الأمني، الاستاذ وجدي حسن جميل نائب رئيس البلدية، وانا برفقة الزميل باسل أسامة مدير تحرير صحيفة "المسار" لأجل ان ننقل الى الناس ما خطته انامل تلك الشخصيات المهمة، ومنها وزراء المساواة الاجتماعية والإسكان في هذه الحكومة التي عولنا عليها الكثير. كما كان الكثير من أبناء مجتمعنا العرب يرقبون بتوق واشتياق هذا التغيير في النهج الذي تعاملت به السلطة الحاكمة في هذه البلاد مع المواطن العربي وقضاياه الملحة ومنها الفقر والعنف.

ولا اقصد الا التهميش وشح وندرة الميزانيات المخولة بإلحاق ركابنا المتخلفة بركاب باقي سكان البلاد، ان أتيح لهذه الاتفاقيات المبرمة بين الوزرات ذات العلاقة وبين ادارة سلطتنا المحلية الخروج الى حيز النور، وقبلها ان وصلت تلك الميزانيات الموعودة من قبل رئيس الوزراء نفتالي بينيت شخصيا، الى وجهتها المرجوة الأساسية، مع كل الوثائق المرفقة والشفافية التي تحميها ضباب النهب او المحسوبية والفساد الإداري.

لم يجد الوزراء  الضيوف الوافدون  الى قاعة المركز الجماهيري، واجهة ام الفحم الامامية، لتوزيع ابتساماتهم وتوقيع "اتفاقية السقف"، ولا  أي من مرافقيهم وطواقم التفتيش والتنبيش التابعة لهم، أي عناء في صف مركباتهم لأنها اعدت لهم سلفا واخليت لهم الساحات في وقت سابق حفاظا على امنهم وسلامتهم، فيما تركنا نحن عامة الشعب الى مصيرنا لنعاني كما عانينا طوال فترة قيام هذه الدولة، من التهميش والعنصرية. ولا زال الهرج والمرج سيد مجالسنا، على الرغم من زف بشرى توقيع "اتفاقية السقف"، اتفاقية ظاهرها انفراجة مرتقبة في ازمة السكن الخانقة التي تعاني منها ام الفحم كما كل بلداتنا العربية، ظاهرها بارقة امل تبث في شرايينها بعض الدفق على ضوء مباركة مسجلة بثّت ابان افتتاح الحفل لرئيس الوزراء نفتالي بينيت، حيث زيّنت كلمته المسجلة المعروضة صوتا وصورة ابتسامة عريضة، مباركا فيها هذه الاتفاقية وموقعيها، وواعدا بفصل جديد في النهج وفي التخطيط وفي محاربة العنف في الوسط العربي وام الفحم. كنت أتأمل ابتسامته بغاية الحذر وبتمعن شديد، وكنت على وشك الرحيل عن هناك بعد انتهاء رسالته هذه، التي تعد فاتحة عهد جديد ربما من قبل السلطة الحاكمة التي تناستنا لفصول طويلة. ولكن الخريف لم يتناسنا وها هو على اعتاب آفاقنا مودعا الصيف، الذي حفر اسمه على ابداننا هذا العام واوشك على الرحيل.

لم تستهوِ مأكولات "البوفيه المفتوح"، الذي اعد على شرف الضيوف واحضره قبيل وصولهم - كما أبلغني النائب السابق عن الجبهة د. يوسف جبارين - الضيوف انفسهم لضرورات امنية، ما يعني عدم وجود جسور الثقة بعد. كان بعضنا يحاول ان يستسيغها عبثا، فلا أي منها يربطنا بجذورنا ومطبخنا الشرقي، فيما كان الحضور يبتسمون على مضض وذهب القسم الآخر الى التقاط صور تذكارية ليحدّث احفاده او زوجته لاحقا بلقائه بهذا المسؤول او ذاك.

لم يكن يعنيني انا وزميلي تلك الابتسامات او التقاط الصور التذكارية، او التهام ورق العنب المعلب والذي لا طعم له ولا نكهة تميزه، بالقدر الذي يعنينا فيه نقل الخبر الى الناس التي تنتظر فتحة للنفق العالقة داخله ربما من خلال هذه الاتفاقية "التاريخية".. ربما ومن يدري، فللناس تطلعات وآمال وأسقف توقعات من هذه الاتفاقية المبرمة. ولكن اقولها، وبعد تجارب مريرة مع الشركة الاقتصادية، وبعد ان أحال حيتان المال وارباب التجارة ام الفحم وضواحيها الى سوق عقارات تراوح فيه قطع البناء التي استولوا عليها، دون أي وجه حق بالحيلة والتحايل، حتى عزف الشباب عن الزواج، وحتى بات بعض الشباب ينزلقون الى مستنقعات الاجرام يأسا وبحثا عن بارقة ولو من سراب، ولو كانت هذه البارقة المزيفة ستقودهم الى الهاوية!

خلاصة القول

بعد ان استمعنا الى اغنية "حلوة يا بلدي" من حناجر اشبال فحماويين، وبعد ان شنف الحضور آذانهم بألحان هذه الاغنية التي تثير في القلب الحنين الى ام الفحم ذات مرة، كانت تعرض صور جوية لواجهات ام الفحم الامامية. وكان من المفروض ان تعرض الى الضيوف صور من واقعنا الأليم الذي نحياه من قلب الاحياء المزدحمة والملوثة، من أزمات السير الخانقة، التي تعيق عمل وحياة المواطن الفحماوي كل يوم وتجرعه مرارة الانتظار للوصول الى عمله او بيته ساعات وساعات.

انفضت الجموع كما أتت، وكنت المح رئيس البلدية يحدق مطولا الى مدير الشركة الاقتصادية، وكأنه يلقي بالمهمة على عاتقه من جديد. ومن باب علمي، حرص هذه القامة الفحماوية المتمثلة في شخصه على ان يوصل اليه رسالة مفادها بان القطع التي تحويها هذه الاتفاقية هي امانة في اعناقكم! هي للعائلات التي تبحث عن مسكن يأوي الشباب التي تحلم بتأسيس بيوت آمنة.. هي لام الفحم جميعا، فلا يلتهمها كما سابقاتها ارباب الطمع والجشع وقروش العقارات وحيتان رأس المال.

وكما الفصول تتعاقب وتترك بصمتها كل حين، سنرقب تعاملكم مع هذه الاتفاقية عن كثب، لنسجل بأقلامنا الحرة للأجيال القادمة احرفا من ذهب على جبينك يا بلدي...!!


Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/almsar/domains/almasar.co.il/public_html/admin-aps/plugins/comments/include.php on line 0

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 


Warning: mysql_fetch_array(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/almsar/domains/almasar.co.il/public_html/admin-aps/plugins/comments/ARA_load.php on line 0
الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR