www.almasar.co.il
 
 

احمد كيوان: غزة تسطر سفر الملاحم!

مرة اخرى يطل علينا نتنياهو ووزير حربه ليبرمان بتهديدات جديدة يتوعد...

ام الفحم: احمد عاصي رئيسا لمجلس الطلاب في الأهليّة

أسفرت نتائج الانتخابات في المدرسة "الأهليّة" عتيد ام الفحم للعام...

احمد كيوان: السماء الحارقة..!

من المفروض ان تكون روسيا قد زوّدت سوريا، هذه الايام، بمنظومة الدفاع...

منحة 23 ألف شيقل عند بلوغ سن 21 هدية من الدولة

علم مراسل موقع وصحيفة "المسار" انه بتداء من شهر كانون الثاني 2017 ستقوم...

ام الفحم تزف شهداءها.. الآلاف يشيعون جثامين الشبان الثلاثة محمد جبارين منفذي عملية القدس

التزمت مدينة أم الفحم مع أبنائها الشهداء، محمد ومحمد ومحمد جبارين،...

ما هي الطرق للحصول على صديقات جدد

وسعي دائرة معارفك بمجرد الانتهاء من الدراسة سوف تلاحظين بأن العدد...
  لمن ستصوت لرئاسة بلدية ام الفحم في الانتخابات الوشيكة؟!

خالد حمدان

سمير صبحي

رامز محمود

علي بركات

تيسير سلمان

علي خليل

ام الفحم 22-32
الناصرة 31-20
بئر السبع 33-21
رامالله 32-22
عكا 29-23
يافا تل ابيب 29-24
القدس 32-18
حيفا 31-23

احمد كيوان: اختفاء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي

التاريخ : 2018-10-12 08:22:05 |



 

اثار اختفاء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي ازمة حادة بين تركيا والمملكة العربية السعودية. فالرجل دخل قنصلية بلاده في اسطنبول قبل اسبوع ولم يخرج منها. كما انه لم يعثر له على اثر، وكأن الارض ابتلعته او تبخر فيها. بينما تقول القنصلية انه غادرها ولا تعرف عنه شيئا، في حين لم تقدم اي دليل حتى الآن على ان الرجل غادر قنصلية بلاده فعلا.
وقد ذهبت اوساط تركية ودولية لاتهام السعودية بانها قتلت هذا الصحفي داخل القنصلية، وتم تقطيع جسده الى قطع اخرجت في حقائب دبلوماسية. ويستدلون على ذلك بانه في نفس يوم اختفاء هذا الكاتب الصحفي وصلت طائرتان خاصتان سعوديتان، على متنهما خمسة عشر شخصا يتمتعون بجوازات سفر دبلوماسية. وقد دخل هؤلاء قنصلية بلادهم في اسطنبول، وغادروها بعد فترة وجيزة، وعادوا في نفس اليوم الى بلادهم. 
ولا شك ان ازمة اختفاء الخاشقجي اخذت تتفاعل وبقوة داخل تركيا وفي اوساط عالمية، فهو كان من كتاب احدى اهم الصحف الامريكية "واشنطن بوست"، وله زاوية خاصة في الصحيفة. كما ان بريطانيا اهتمت كثيرا بموضوع اختفائه وطلبت توضيحا رسميا من السعودية. ولأننا نؤمن بحرية الرأي والمعتقد والضمير، فانه يفترض في كل صاحب رأي او قلم حر ان يتجند منددا بما تعرض له هذا الانسان، بغضّ النظر عن اختلافنا الكبير معه. فالذي نعرفه عن هذا الكاتب الصحفي انه من انصار محمد بن نايف، ولي العهد السعودي السابق، والذي اطاح به محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية. وكان الخاشقجي من انصار الحرب الظالمة التي تعرضت لها سورية، لكنه في العام الاخير اصبح معارضا لمحمد بن سلمان، وكتب في الصحافة الامريكية عدة مقالات ناقدة للسلوك السعودي، ولكن بشكل نصائح. ومؤخرا ابدى قلقا من استمرار الحرب على اليمن من قبل بلاده، وانتقد قتل الاطفال والمدينين الابرياء هناك. كما انه نشر مقالا قبل شهر تقريبا يطالب فيه بعدم نسيان القضية الفلسطينية، واعتبارها شأنا عربيا مركزيا.
ربما اغاظ حكام السعودية هذا النوع من النقد، الذي هو في الاساس اقرب الى النصح منه الى معارضة النظام ومعاداته. ولكن يبدو ان النظام السعودي لا يقبل نقدا او نصحا او معارضة او اختلافا، مما يعطي لنفسه الحق في استعمال اقذر السبل والوسائل لإسكات المعارضين وتصفيتهم جسديا، ان ثبت انه تم تصفية الخاشقجي بتلك الطريقة البشعة التي تحدثت عنها وسائل الاعلام. وانا لا ادري كيف تم استدراجه الى قنصلية بلده لإتمام معاملات خاصة به، وهو الاعرف من سواه بطبيعة هذا النظام الحاكم في بلده، والذي لا يعطي اعتبارا لأية معايير انسانية او التزامات يمكن ان يتعهد بها. وكان على جمال خاشقجي ان يعلم، حتى لو اخذ الامان او استبعد حدوث اي مكروه له لانه على ارض تركية، انه يدخل وكر الذئاب. وهو ادرى منا بمصير الامراء السعوديين، الذين بطش بهم محمد بن سلمان من اجل تثبيت حكمه، للتصرف على هواه!
كما انه كان اجدر به ان يتعلم من تجربة السيد سعد الحريري، رئيس الوزراء اللبناني، الذي احتجز قبل عام لأكثر من شهر عند محمد بن سلمان. فلم يتورع ان يأخذ بالحسبان انه يحتجز رئيس حكومة اجنبية، لأنه ظن لبنان محمية له. وكان يمكن ان يكون مصير سعد الحريري كمصير جمال الخاشقجي، لولا الوقفة الشجاعة للرئيس اللبناني ووزير خارجيته، ووقفة الشعب اللبناني مع مطلب استرداد رئيس الحكومة المحتجز في الرياض. واستطاع لبنان وقتها ان يجند رايا عاما دوليا، ممثلا بدول الاتحاد الاوروبي وعلى راسها فرنسا، لإخراج سعد الحريري من وكر الذئاب التي كانت على وشك افتراسه. وهنا لا بد ان نذكّر بالدور بالغ الاهمية، الذي وقفه الرئيس الفرنسي ماكرون، وهو الذي وضع كل ثقله وثقل فرنسا من اجل اخراج الحريري المغلوب على امره من وكر الذئاب.. كان على جمال خاشقجي ان يأخذ العبر والدروس ممن سبقوه، لا ان يكون هو العبرة لمن هو آتٍ. وبما ان قضية اختفاء هذا الرجل لم تصل الى نهايتها بعد، وهناك تخوف من ان تقوم تركيا بعدم ملاحقة السعودية حتى استجلاء الامر للراي العام، مقابل رشاوى او استثمارات يمكن لإبن سلمان ان يدفعها للتغطية على هذه الجريمة الفضيحة. وقد تكون تركيا جادة حقا في تحقيقها، لان الرجل اختفى وقتل - كما تقول الروايات - على ارضها. وهذا غير مشجع لمصداقيتها كدولة قادرة على حماية زائريها. 
وأيًا كانت وجهة النظر من هذا الكاتب الصحفي، ونحن الذين اختلفنا ولا زلنا نختلف معه، فاننا ندين بأشد العبارات ونستنكر كل الاستنكارات هذه الجريمة البشعة التي تعرض لها هذا الرجل، لانها وبكل بساطة عملية ارهاب دولة. ونحن ضد ارهاب الدولة، او اي ارهاب آخر. واؤكد هنا ان نضال الشعوب من اجل حريتها امر مشروع، ولا يمكن حتى الاشارة اليه ووصمه بالإرهاب، كما يحاول ذلك اعداء شعبنا وامتنا. وانني لعلى قناعة تامة بان حكام السعودية، ومهما حاولوا التنصل من جريمة اختفاء احد مواطنيهم داخل قنصليتهم في اسطنبول، لن ينجحوا في ان يمر هذا الامر مر الكرام. وربما ستعصف هذه الجريمة النكراء بحكم محمد بن سلمان اذا توفرت الادلة القاطعة بان مخابراته هي التي صفّت الرجل، واسكتته الى الابد. فهذا النوع البشع من كم الافواه، وتقطيع الاوصال، لم يعد مقبولا على اي انسان يتمتع ولو بالحد الادنى من الحس الانساني السليم...!! 

 

اضافة تعليق

الاسم الشخصي *

 

المنطقة / البلدة

البريد الالكتروني

 

عنوان التعليق *

 

التعليق *

 

الصفحة الاولى | الاعلان في الموقع | اتصلوا بنا |                                                                                                                                                                                               Powered By ARASTAR